شاشات عربية

يسخر من مواقف برلسكوني و سركوزي اتجاه المهاجرين بالسينما
المخرج الفرنسي انجيلو شيانسي: أحسن الفنانين في فرنسا هم من أصول مغاربية
وصف المخرج الفرنسي ذو الأصول الايطالية انجيلو شيانسي مواقف الرئيسين سركوزي و برلسكيني اتجاه المهاجرين في الدول أوربية بالمضحكة و قال على هامش حضوره الأيام السينمائية بالجزائر في طبعتها الثانية ، انه يسخر منها في أفلامه التي يعبر من خلالها عن مواقفه اتجاه القرارات التعسفية للساسة الفرنسيين، كما تحدث المخرج الشاب في حواره عن الرسالة التي أراد إيصالها من خلال فيلمه الأخير " الطابق الأخير يسار يسار" بطولة الفنان الجزائري محمد فلاق.
حاورته: ساسية مسادي - الجزائر
ما هي الرسالة التي أردت أن توجها من خلال فليمك "الطابق الأخير يسار يسار"؟
الفيلم يجمع بين ثلاث أفراد، بين محضر قضائي يؤدي دوره ايبوليت جيراردو، و الأب محمد فلاق و ابنه أيمن سعيدي، سيجتمعون في مكان واحد يوما كاملا و هذا يؤدي حتما لأن يتحدثوا و يمكن أن تكون هناك أشياء متقاربة بينهم و أشياء أخرى قد يتفقون عليها.
الموضوع يدور في إطار حوار الحضارات؟
نعم هو في إطار الحوار، و كذلك أردت أن أتطرق إلى موضوع الهجرة من خلال الأب و الابن هما من المهاجرين الجزائريين و من أصل قبائلي بالتحديد أردت الحديث عن كل المسلمين المهاجرين الذين جاؤوا إلى فرنسا من الستينات و الثمانينات ، فالشخصية التي يتقمصها فلاق هي شخصية جاءت إلى فرنسا في الثمانينات لأسباب سياسية، إذن الفيلم يتحدث على حياة المهاجرين في فرنسا و هي حياة معقدة على جميع الأصعدة .
هذه الحياة أصبحت أكثر تعقيدا بعد موافق الرئيس سركوزي المعادية للمهاجرين ؟
أنا فرنسي و لكن من أصول ايطالية و عندما أقول ايطاليا أقول برلسكوني و هو أسوأ من سركوزي ، أنا إذن اعرف نموذجين من السلطة سركوزي و برلسكوني، لذلك أنا أحاول السخرية من موافقهم ، فوظفت رجل الشرطة الذي يعبر عن موقف رجال السياسة في فرنسا اتجاه المهاجرين، و أردت اللعب عليه، لأقول أن ما يقوله مضحك و ولكن للأسف هذه الحقيقة.
انتم كفرنسيين كيف يمكن أن تساندوا المهاجرين المغاربة اتجاه قرارات سركوزي ؟
أنا بصفتي سينمائي التزمت منذ أول أفلامي القصيرة الذي تحدثت فيه عن الأشخاص بدون وثائق ، بالحديث عن وضعية المهاجرين، و أظن أن كل أعمالي إلى غاية اليوم فيها لمسة سياسية، أنا لست سياسي و لكن ما استطيع فعله هو نقل المعلومة، و تقديمها إلى الناس بشكل يمكنهم من فهم الرسالة ليستخلصوا أن ما أقدمه هو شيء من الواقع و هي وضعيات حقيقية يعيشها الناس في المجتمع الفرنسي، و هنا يأتي دورهم لمحاولة التأثير على القرارت، أنا او السينمائي بشكل عام يمثل صوت و بوق لنقل الحقيقة، و اعتقد أن دوري ليس إبداء وجهة نظري اتجاه الموضع و القضية و إنما من واجبي خلق فضاء للحوار حتى أكون موضوعي و اترك المجال للجمهور للتفكير.
بعض المخرجين الاوربيين و خاصة الفرنسيين يركزون على مواضيع الجالية و المهاجرين كي يجذبوا الجمهور إليها و بالتالي تحقيق الربح؟
لم تكن نبتي في انجاز العمل انتهازية و نحن نعرف أن سوق السينما الجزائرية صغير جدا و لن اجني ثروة من بيع الفيلم في الجزائر . الهدف من فيلمي هو القول أن فرنسا اليوم هي مختلطة هناك خليط بين الأجناس من مختلف الجنسيات و قد سبق للفنان المغربي جمال دبوز ان قدم عرض مونولق يتحدث فيه عن هذا الموضوع يقول فيه "هذه هي فرنسا" و لا يمكن تجاهل مثلا أن أحسن الفنانين في فرنسا هم من أصول مغاربية ، و أنا أرى أنهم اكبر الفنانين الفرنسيين حاليا، هناك سامي بوعجيلة، رشدي زام، أما ما يقوله الساسة فهذا لا يهمنا.
بالحديث عن الفنانين المغاربة كيف كانت اجواء العمل الذي جمع بين فرنسا، تونس و الجزائر؟
رائع جدا و لقد تعلمت منهم الكثير من الثقافة المغربية ، محمد فلاق مثلا تعلمت منه الكثير من الثقافة الجزائرية و القبائلية، من خلال حواراته بالقبائلية كان ممتعا و الفنان أيمن سعيدي و هو من أصل تونسي و تعلمك منه تعابير تونسية ، و هناك الياس سالم أيضا من الجزائر إذن اللقاء لم يكن مغاربي فرنسي فقط و لكن ايضا مغاربي في بينهم لأنهم هم أيضا اخذوا من بعضهم تعابير و مصطلحات و ثقافات.
هل شاهدت فيلم خارجون عن القانون، و ماذا كان رايك في موقف بعض الفرنسين منه؟
لم أراه لأني لم أكن في فرنسا حين عرض، كنت في جولة في الخارج لعرض فلمي، و فيلم خارجون عن القانون لم يعرض كثيرا لأنه لم يحقق نجاحا كبيرا في فرنسا، و لذلك سأنتظر خروجه في نسخ دي في دي لأراه. لا استطيع أن ابدي رأي عن فيلم لم أراه، و أنا أتذكر الجدل الذي أثاره العمل من قبل أناس لم يرو العمل إذن أنا لا استطيع ان أحذو حذوهم و أقول رأي عنه ما دامت لم أشاهده
هل اطلعت على السينما الجزائرية؟
اعرف أعمال رشيد بوشارب و الياس سالم كمخرج و فنان و هو صديقي وهو من الموجة الجديدة و أيضا اعمال مرزاق علواش و رايت فيلمه "عمر قتلاتو" و كان أول فيلم جزائري رايته ، هي سينما ممتعة ، ما يهمني هي الثقافة الجزائرية التي تنقلها هذه الأعمال، أظن ان افلام بلدان البحر المتوسط تتشابه و تلتقي هناك نقاط مشتركة بين السينما الايطالية و الجزائرية، إنها أفلام تجعلنا نتعرف عن هذه الدول في العمق.
و ما رأيك في موجة لأفلام القصيرة في الجزائر ؟
شاركت منذ سنوات في لجنة تحكيم لورشات كتابة من أجل مساعدة المخرجين الجدد ، و حينها لاحظت شباب جزائري موهوب، لست على اطلاع مدى العلاقة بين الجيل الجديد و الوضع السياسي في البلاد و لكن في دول عربية مثلا هناك حراك سياسي أنعش السينما و الجيل الجديد للشباب أصبح يقدمه أعماله بكاميرا فيدو و يوتوب و فايس بوك.
بعد فيلم الطابق الأخير يسار يسار هناك مشروع جديد ستتطرق فيه إلى عائلة مهاجرة؟ نعم سأنجز فيلم تلفزيوني لقناة الأ آرتي سأنطلق في التصوير هذا الشتاء و هو من نوع كوميديا اجتماعية حول عائلة فرنسية من أصول آسوية و أنا ما يهمني بالدرجة الأولى هي اللغة أحب الاعتماد على الاختلاف في اللغات و موسيقى أو نغمات اللهجات هو فيلم مشبع بالحوار ستكون فيه اللغة الفرنسية ، لغة الأندونيسية و الصينية.
Cinema Workshop
ورشة سينما