الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية
أحمد القاسمي - خاص من قليبية :تونس
الزميل احمد القاسمي يلقي كلمته من على منصة المهرجاناختتمت مؤخرا في مدينة قليبية الدورة الخامسة والعشرين من المهرجان الدولي لفيلم الهواة. وكان انعقاده فرصة لجمهور السينما اكتشف من
خلالها جمهوره الواسع أفلاما مستقلة تجمع مشاركات عربيّة عديدة من تونس والجزائر والمغرب ومصر ولبنان وسوريا وأخرى أجنبية من ألمانيا وفرنسا وروسيا والأرجنتين إيران.. وكان هذا المهرجان قد قدّم الأفلام
الأولى لنخبة من اهم السينمائيين العرب أمثال محمد ملص ويسرى نصر الله وأحمد بن كاملة ومر به سينمائيون أفذاذ أمثال المصري يوسف شاهين.
اشتمل حفل الافتتاح على عرض لفيلم "زواج من ثلاثة وجوه" للمخرج المارتينيكي المقيم في ساحل العاج بيار لابا كما وفر فرصة التقاء جمهوره بعديد السينمائيين للخوض في تجاربهم وعرض تصوراتهم الفكرية والجمالية
شأن الممثل فتحي الهداوي أو المخرج العراقي قاسم حول أو المخرج ولأستاذ السينما في الأرجنتين بابلو سيزار.
الافتتاح: نافذة على السينما الإفريقيّة بكاميرا مارتينيكية.
تضمن الافتتاح مساكنة طريفة بين السينما الافريقيّة وسينما المارتينيك من خلال فيلم "زواج من ثلاثة وجوه" المذكور أعلاه ومدار قصته على "أموان" تلك الفتاة الريفية التي تنقلب حياتها جوهريّا عندما يدبّر لها
قريبها زواجا عبر الانترنت بأوروبي. وحول وجاهة الموضوع يقول لبا "لاحظت في فرنسا كثرة بائعات الهوى من الإفريقيات، واكتشفت لمّا بحثت في الأمر أنهن كن ضحية زواج يشبع نزوات الرجل الأبيض ثم يُلقى بهن
ليواجهن قدرهن.ولمّا منعني السياق الاجتماعي من طرح الموضوع بكل حدته الصادمة تلتطفت في تمرير نقدي للظاهرة معوّلا على السّخرية". ولكنّ الجمهور أخذ بشدة على المخرج تلك الصورة السلبيّة التي خلعها على
الإفريقي بين انتهازية وضرب لكل القيم وجهل ولئن حاول المخرج أن يدافع عن اختياراته بكونه "إفريقي عاد إلى أصوله في مهمة إنعاش السينما الإفريقيّة أو بكون الجمهور العربي لا يفهم جيّدا الذائقة الإفريقيّة
بحجة أن الفيلم يعرض بالتزامن في بوركينا فاسو ويلقى نجاحا ساحقا ويعمل على إسعاد الأفارقة" إلا أن الانطباع الذي رسخ لدى النقاد أن نجاح بيار لبا المشهود في فيلمه "أعسر أبيدجان" أسقطه في السهولة
والسطحيّة.
لقاءات تخوض في السينما وتاريخها على هامش المهرجان.
مثّل المهرجان فرصة للقاء بعدد من السينمائيين والتحاور معهم حول تجاربهم وتطارح لمشاغلهم السينمائية شأن اللقاء مع المخرج العراقي المقيم بهولندا قاسم حول الذي خاض في تاريخ السينما العراقيّة وأسباب
نكستها على أيامنا ولعلّ أبرز ما جاء على لسانه تأكيده على أنّ من واجب الدولة الآن أن تسعى لصيانة الذاكرة العراقيّة، ممثلة في الأفلام الروائية والوثائقيّة على حد سواء، لمواجهة المخطط الأمريكي بتصفية
تاريخ العراق بعد ادعاء سلطات الاحتلال بتلف أرشيف السينما العراقيّة إثر سقوط بغداد في آذار 2003 أما الحوار مع المخرج الأرجنتيني بابلو سيزار فكان من الثراء بحيث خاض في قضايا السينما على أيامنا في ظل
هيمنة النموذج الغربي وسطوة قيم الاستهلاك وحدّد التحديات المادية والفكريّة التي تواجه الشباب اليوم وإن غلبت على المخرج مسحة تشاؤم بسبب ميل سينمائيي بلاده، رغم طفرة الإنتاج هناك، إلى القضايا الهامشيّة
وعدم الوعي العميق بما أسماه ضرورة مواجه النمط الأمريكي المشكّل للوعي الجمعي.
السينما الأرجنتينية ضيفة شرف على المهرجان.
خصّص المهرجان حيّزا لسينما المدارس الأرجنتينيّة التي حلّت ضيفة شرف بعرض أنماط مختلفة منها بين الروائي والتجريبي والوثائقي فشكّل ذلك فرصة لاكتشاف سينما مغايرة تتميّز بالجودة والحرفيّة ولتطارح إشكالية
سينما المدارس التي تشهد طفرتها الكبرى في مختلف أنحاء العالم، على أيامنا. فدار النقاش حول حظها من الموهبة والمهارة التقنيّة من ناحية وحول أزمة المواضيع التي ترافقها دائما. وسينما المدارس هي تلك
السينما التي ينتجها طلبة المؤسسات المدرسة للعلوم السمعية البصرية في مشاريع تخرجهم.
وضيافة الشرف هذه تقليد دأب عليه المهرجان لتقريب سينماءات العالم من جمهوره وكان قد استضاف في دورته السابقة السينما السورية.
جوائز المهرجان
ظفر فيلم "ملائكة قوس قزح" للمخرجة أنا كاستن من ألمانيا بجائزة الصقر الذهبي للمسابقة الدولية ونال الجائزة الخاصة للجنة التحكيم فيلم "المبليو" من إخراج سانتياغو بوغروسو من الأرجنتين أما الصقر الفضيّ
فكان من نصيب فيلم "مسيح حياتي" للمخرج يسوع بيراز ميراندا من اسبانيا كما أحرز فيلم"هذا عودي و أنا مولاه" الذي أخرجه فضيل عبد اللطيف من المغرب الصقر البرنزي فضلا عن تنويه اللجنة بفيلم "عطر الأرض" الذي
أخرجه عبد العزيز بوشمال من تونس. وفي المسابقة الوطنيّة حاز فيلم "القميلة" لماهر بن خليفة على الجائزة الأولى فيما كانت جائزة المدارس من نصيب فيلم "بدون أدلة" لحسّان بن حدادة
................................
ورشة سينما – خاص : تونس
وس25-7-2010
المقال للأستفادة الشخصية وليس لأعادة النشر . جميع الحقوق محفوظة لورشة سينما . لايسمح بأعادة النشر الا بموافقة ادارة الموقع والكاتب صاحب المقال.اعادة النشر من دون موافقة يعد مخالفة قانونية لحقوق الملكية الفكرية والنشر
Cinema Workshop
ورشة سينما