سينما المهرجانات

الدورة الخامسة والعشرون لمهرجان السينما الطلابية في العراق
قسم الفنون السمعية والمرئية بجامعة بغداد يخرج دفعة جديدة من الطاقات السينمائية الواعدة
خمسون فيلما تسابقت على جوائز المهرجان في يوبيله الفضي
د.صباح مهدي الموسوي
يوما بعد يوم يكبر الامل وتتسع مساحة المشهد السينمائي بالامس شهدت الساحة الثقافية مهرجان تعبير برعاية شبكة الاعلام العراقي. كما شهدت المهرجان الاول لكلية الفنون في بابل والمهرجان السينمائي القطري لوزارة الرياضة والشباب في كركوك والعروض السينمائية بيوم المراة في السليمانية ونحن بانتظار مهرجان للنزاهة واخر في البصرة خلال الشهر الثامن ومهرجان الهربان في العمارة ومهرجان منظمة سينمائيون بلا حدود ناهيك عن نشاط السينما الكردية في دهوك واربيل والسيلمانية وها نحن نحتفل باليوبيل الفضي لمهرجان قسم السمعية والمرئية. ان هذا الحراك الفني لم يكن نزوة عابرة او احتفاءاً بمناسبة. بل حاجة وضرورة فرضها اتساع مساحة الوعي بخطاب الصورة الذي اسس له قسم الفنون السمعية والمرئية منذ اكثر من ثلاثة عقود من خلال مخرجاته من الكوادر الفنية المتخصصة والتي رفدت الكثير من المؤسسات الفنية والاعلامية المحلية والعربية كما اسهم القسم ومن خلال خريجيه من زحزحة ثقافة المركز نحو الاطراف في عموم العراق . ان مهرجان قسم الفنون السمعية والمرئية في دورتة الخامسة والعشرون يشكل رقماً كبيراً في المشهد المشهد السينمائي العراقي كما يتضمن ارث ثري من الاعمال الروائية القصيرة والافلام الوثائقية التي تمثل جانب كبير من ذاكرة الابداع العراقي .
وبأكمال عقد اللؤلؤ لحباتة الخمسة والعشرون و وصوله ليوبيله الفضي سيكون لزاماً علينا التوقف ورصد هذه المسيرة وتحليلها ومن ثم النظر الى هذا المهرجان من زاوية جديدة لها اشتراطاتها والياتها الخاصة في الاشتغال . ذلك ان هذا النجاح في ديمومة هذا الملتقى الفني واستمرارية وجوده وتمازج ثنائية النوع والعدد يؤكد دقة المنهج وصحة المسار ووضوح الهدف والتصور لدى القائمين على مهرجان قسم السمعية والمرئية بدوراته الاربعة والعشرين الماضية حيث تمرحل المهرجان وانتقل من الهامش الى المركز ضمن توصيفات التظاهرات الفنية في بنية المشهد الثقافي العراقي .
لقد تميزت دورة اليوبيل الفضي للمهرجان الذي استمر على مدى اربعة ايام من العاشر من ايار حتى الثالث عشر منه باتساع حجم المشاركة من قبل المراحل الغير منتهية الى جانب مشاريع المرحلة الرابعة(البكالوريوس) حيث بلغ عدد الافلام المشاركة اكثر من خمسين فيلما تنوعت في موضوعاتها وافكارها ورؤاها كما برز بشكل واضح استخدام التقنيات الحديثة وبرامجيات الحاسوب في المعالجات الفنية للكثير من الاعمال حيث افرزت هذة الدورة عددا من الاعمال ذات المستوى الاحترافي العالي من حيث الحرفة والشكل الفني في معالجة الافكار . وقد كرم المهرجان عددا من الفنانين الرواد هم : الفنان حاتم حسن مدير التصوير والفنانة الممثلة القديرة زهرة الربيعي والفنان الكبير الممثل مكي البدري وعلى مستوى القسم كرم عدد من الاساتذة الذين واكبوا واسهموا في مسيرته د. رعد عبد الجبار ، د . علي حسين صفوك ، د . عبد القادر الدليمي ، التدريسي عصام عيسى السامرائي .
اما على مستوى جوائز المهرجان فقد تم توزيع اثنى عشرة هي كمايلي :
|
اسم الطالب |
عنوان الفلم |
الجائزة |
ت |
|
مضر انعم وعلي زهير |
فالنتاين ديه وستارت |
جائزة النقاد مناصفة |
1. |
|
احمد ثجيل |
وجود |
جائزة جعفر علي |
2. |
|
محمد البصري |
لوح لارسا |
جائزة اللجنة التحكيمية |
3. |
|
احمد عبد الرحمن |
نوييز |
جائزة المؤثرات الصوتية |
4. |
|
نوفل جنان |
الايقونة |
جائزة المؤثرات الصورية |
5. |
|
علي زيدان |
غيبوبة |
جائزة المونتاج |
6. |
|
احمد غازي |
موبايل |
جائزة السيناريو |
7. |
|
بشار كاظم |
كوجيتو |
جائزة التصوير |
8. |
|
دعاء صفاء |
رفات |
جائزة الاخراج |
9. |
|
ميثم هاشم |
مملكة الارواح |
الجائزة البرونزية |
10. |
|
عباس علي |
احلام بلون الحداد |
الجائزة الفضية |
11. |
|
ابراهيم الخزعلي |
انتباه |
الجائزة الذهبية |
12. |
ويمكننا هنا الحديث بقراءة مستعجلة عن الافلام الفائزة بالجوائز الرئيسية
الفيلم الاول ( انتباه ) للطالب ابراهيم خلف الذي حصل على الجائزة الذهبية .موضوع الفلم يحكي احداث اختطاف الاعلامية المراسله فرح مع مصور اثناء محاولتهم اجراء تحقيق مصور في احدى المناطق الريفية في العراق . ومحاولة انقاذها من قبل القوات الأمنية . لقد نجح المخرج في معالجته لموضوعة الاختطاف . والخروج من تقلدية الحدث الذي اصبح شائعاً في الواقع العراقي ببناء خطوط درامية ضمن اطار الحدث الرئيس عززت من البعد الانساني للفيلم . اذ جعل من المراسلة فرح خطيبة احد الضباط حيث أضفت مشاهد الاسترجاع لتلك العلاقة بعداً عاطفياً كما أوجدت لحظات من الاسترخاء بين مشاهد المواجهات العسكرية التي شغلت مساحة زمنية كبيرة من الفلم لابراز قدرات القوات العسكرية في مواجهة الارهاب . حيث قامت وزارة الدفاع العراقية مشكورة بتسخير عدد كبير من قواتها والمعدات العسكرية والطائرات لتنفيذ مشاهد التعقب والمراقبة وتنفيذ بعض المواجهات بالذخيرة الحية وبشكل تعجز اي مؤسسة فنية في العراق من تحقيقة وهذا ما يجعلة اول عمل طلابي بهذا الحجم من الانتاج . استطاع الطالب والمخرج الواعد من السيطرة على حركة تلك المجاميع وتصويرها باكثر من كاميرا ومن زوايا مختلفة وانتظامها في سياق سردي فيه جانب من الشد والتشويق .
اما الفلم الذي حصل على الجائزة الفضية ( احلام بلون الحداد ) للطالب عباس علي فقد اعتمد على المجاز الصوري في بناء احداث فيلمه الذي يروي حكاية جندي يستشهد في احدى الحروب العبثية وفي داخلة اكثر من حلم وحب وحنين للحياة لم تتحقق فيترك جثتة ويعود الى مدينته ويذهب الى مدرستة حيث الطفوله ومعلم الرسم ، أزقة الحارة التي نشأ فيها ، خطيبتة التي احبها وشغف برسم حلمه معها . ومن اكثر مشاهد الفلم درامية مشهد لقاءه بامه الذي تتفجر فية مشاعر أم فقدت وحيدها بالرغم من مسحة الحزن الذي سيطرة على الفلم الا ان المخرج استطاع ان يبني منها موقفاً ضد الحرب والموت المجاني الذي يسود بيننا . اما الجائزة البرونزية التي حصل عليها فلم (مملكة الارواح ) للطالب المطبق ميثم هاشم فهو من افلام الرعب ويحكي قصة اخ فقد اخاه ويعمل على اعادته للحياة من خلال السحر الذي يقتضي التضحية بثلاثة ارواح مقابل عودة الحياة الى اخيه فيدعو اصدقاءه الى حفلة في البيت ويقوم بقتلهم وبعد ان يكتشف ان ما قام به مجرد هراء بفقد اصدقاءه الى جانب اخيه يطلق رصاصة على رأسه .
تميز فلم مملكة الارواح في بناءه التشكيلي واستخدامه للضوء واللون في خلق اجواء الغموض والترقب اضافة الى توظيف تعبيرية حركة الكاميرا لفعل الشخصية في انفعالاتها وكون المخرج مونتيراً فقد استطاع ان يبني ايقاع الفلم بشكل محكم شد المشاهد اليه كما وظف المؤثر الصوتي والموسيقى في دعم المضمون العاطفي للحدث . بقي ان نقول ان ما تحقق لايزال جزءاً من حلم كبير ان يتحول هذا الملتقى الى مهرجان يضم كل ابداع الشباب العربي .
…………………………………………………..
ورشة سينما :خاص من بغداد
وس 26-5-2010
جميع الحقوق محفوظة لورشة سينما . لايسمح بأعادة النشر الا بموافقة ادارة الموقع والكاتب صاحب المقال.اعادة النشر من دون موافقة يعد مخالفة قانونية لحقوق الملكية الفكرية والنشر
Cinema Workshop
ورشة سينما