تجارب اصدقاء اكملوا ورشات السيناريو
تجربة الصديق المتدرب بدري نوئيل يوسف

تجربتي مع ورشة سينما
بدري نوئيل يوسف
ربما يسأل سائل لماذا شاركت بهذه التجربة وما هي أسباب الرغبة في تعلم فن كتابة السيناريو. الجواب لدي الكثير من قصص العراقيين المهاجرين والمآسي أريد إيصالها إلى العالم عبر سيناريوهات ثم أفلام.
قبل الاشتراك بتجربة ورشة السيناريو عبر الانترنيت قرأت العديد من الكتب والمقالات حول كتابة السيناريو.. لكن تعرفت في هذه الورشة المكثفة على مبادئ كيفيه فن كتابة السيناريو، كانت تجربة ورشة السيناريو عبر الانترنيت فكرة في غاية الروعة والإبداع بنقل المعلومات والمساعدة على السير بالخطوات الأولى بعالم كتابه السيناريو،كانت المواضيع مكثفة وتمارينها وتطبيقاتها ممتعة.
كنت أتلقى الإجابات في مواعيدها، وكنت افقد صبري إذا تأخرت الرسالة دقائق عن موعدها لكن رسائل الأستاذة نادية لا تتأخر تلقيت إجابات في ساعات متأخرة من الليل كانت مشجعة للغاية وتعطي صبر ودراسة ومطالعة وعمل وكتابة.....
أعترف بفضل الورشة على توجيه موهبتي الكتابية للمسار الصحيح لم يكن لدية فكرة بناء الشخصية ولا أعير اهتمام ببناء شخصية متكاملة ، لكن الأستاذة نادية ركزت في البداية على بناء الشخصيات وعليه اجتهدت وقرأت الكثير من المقالات الإضافية بهذا الاختصاص لان البناء المتكامل للشخصية يجعلني أحس بسلاسة الكتابة و اعرف الشخصية معرفة جيدة .
لا يفوتني أن أتقدم بالشكر لكل المسئولين عن الموقع والقائمين على الورشة ، وأخص بالشكر السيد الدكتور طاهر علوان ، أقول شكرا جزيلا لكم جميعا، شُكر إلى الأستاذة نادية وأتمنى لها التوفيق في حياتها العلمية والعملية والرب معها دائما .
السويد / ستوكهولم
سيناريو "الحذاء" من تأليف بدري نوئيل
يسرنا ان نقدم "سيناريو في شكله الأولي" من تأليف الصديق بدري نوئيل الذي تدرب ضمن ورشة سينما في ورشة السيناريو الثانية التي اكملها بنجاح ...هذه المسودة تقدم تجربة واعدة رغم ماقد يسجل هنا وهناك من ملاحظات لابد منها ..وحرصنا على تقديم السيناريو كما وردنا من الأخ بدري لكي نتلقى ويتلقى هو اية ملاحظات ...علما انه وكما هو واضح من شهادته وكلمته عن الورشة لم يسبق له ان درس السينما او كتابة السيناريو من قبل وكانت ورشة سينما محطة مهمة في مسيرته ...ونحن نشد على يديه ونحييه ..ونتمنى له الأستمرار في الكتابة ..
ورشة سينما
الحذاء
سيناريو فلم قصير
المقدمة :
بعد ثماني سنوات مرت على احتلال العراق، ومازال يعاني ويكابد، ويتلمس سبل الخروج من أتون الفوضى والفتن والقتل والتخريب والتهجير التي صنعها الاحتلال ومن استدرجهم إلى بلاد الرافدين، سيناريو هذا الفيلم يحكي استشهاد بائع متجول فقير هو احد الضحايا الذين سقطوا نتيجة العنف والتفجيرات والتي أصحبت ظاهرة يومية متكررة وضاعت مصداقية الجهات الأمنية ..
المشهد الأول :
المكان /حي شعبي : خارجي /نهار
زقاق في حي شعبي .يخرج البائع الجوال من منزل قديم شرقي ، بملابس متواضعة ومتهرئة يدفع عربة متنقلة
في العربة حاجيات بسيطة متنوعة: ...علك..شامبو..منظف.... الخ
تودعه زوجته الشابة الواقفة عند باب المنزل ملوحة بيدها مع السلامة تحمل طفل صغير بعمر سنه وتمسك بيدها الطفل الثاني البالغ من العمر ثلاث سنوات , الجميع بملابس متواضعة بسيطة ...
البائع يدفع عربته و يستمر بالسير في الزقاق الغير مبلط والمملوء بالمياه الأسنة... يتلفت إلى الخلف يراقب زوجته التي مازالت تراقبه وهو يبتعد عنها. ,,,الزوجة تدخل وتغلق باب المنزل .
المشهد الثاني :
المكان / سوق شعبي :خارجي / نهارا
يقترب البائع الجوال من مدخل السوق الشعبي القريب من الحي الشعبي .
يقف خلف عربته ..أناس يشترون منه بعض الحاجيات الموجودة على عربته . يتعامل معهم بابتسامة ووجه بشوش
المشهد الثالث :
المكان / منزل طيني خارج المدينة بين أشجار النخيل . داخلي / نهار
الإرهابي في العقد الثاني داخل غرفة متواضعة الأثاث ، يشد حزامه الناسف حول بطنه ..يلبس فوقه بلوزة ثم ستره ويشد رأسه بيشماغ .. يأخذ ورقة ويدون بعض الملاحظات عليها .. يطويها ويضعها في حافة أطار المرآة المعلقة على الجدار . يقف أمام المرأة يرتب يشماغه ويخرج من الغرفة . وهندامه ثم يخرج .
المشهد الرابع :
المكان / السوق الشعبي : خارجي / نهار
العودة إلى المشهد الثاني البائع الجوال يدفع عربته و يدخل إلى عمق السوق الشعبي .
المشهد الخامس :
المكان / أمام المنزل الطيني بين أشجار النخيل : خارجي / نهار
أمام المنزل الطيني الإرهابي يتمشى بخطوات بطيئة بين الأشجار متردد ركوب سيارة قديمة مركونة هناك .
المشهد السادس :
المكان / السوق الشعبي / خارجي / نهار
يقف البائع الجوال في عمق السوق الشعبي بين مجموعة من العربات الأخرى باعة خضروات مجموعة أخرى من الباعة فرشت الأرض بمختلف البضائع أحذية ، أقمشة ، خضروات ...الخ .. السوق مزدحم ..نساء شيوخ . أطفال صغار بعمر العشر سنوات يحملون أكياس النايلون يتوسلون برواد السوق لشراء الأكياس .. حمالين لنقل البضائع يدفعون عرباتهم الصغيرة .. أناس تتجمع حول البائع الجوال لشراء حاجات من عربته يتعامل معهم بفرح وابتسامة .
المشهد السابع :
العودة إلى المشهد الخامس ...الإرهابي يركب سيارته وينطلق مسرعا فوق الشارع الترابي مثيرا غبار خلفه .
المشهد الثامن :
المكان :احد شوارع المدينة القريبة من السوق الشعبي . خارجي / نهار
الإرهابي يقود سيارته في احد الشوارع نسمع رنه تلفونه الجوال .. يأخذ الجوال الموضوع أمامه فوق مقود السيارة وتحت الزجاج الأمامي يرد على المكالمة يهز رأسه ... ينهي المحادثة ويعيد الجوال مكانه...
المشهد التاسع :
المكان الشارع القريب من السوق الشعبي : خارجي / نهار
تقترب سيارة الإرهابي من حافة احد أرصفة الشارع القريب من السوق. ...صديقه واقف على الرصيف يلوح بيده بهدوء وخفية ... تقف السيارة يترجل من السيارة ويتجه نحو السوق .. ويترك المحرك يدور .. لحظات يركب صديق الإرهابي الواقف على قارعة الرصيف السيارة وينطلق مسرعا ... يستمر الإرهابي بالسير متجها نحو السوق الشعبي .
المشهد العاشر :
المكان : السوق الشعبي : خارجي / نهار
يقف الإرهابي مدخل السوق متردد بالدخول داخل السوق .
المشهد الحادي عشر :
المكان السوق الشعبي :خارجي / نهار
العودة إلى المشهد السادس
المشهد الثاني عشر :
المكان السوق الشعبي : خارجي /نهار
الإرهابي يدخل إلى داخل السوق يمشي بخطوات بطيئة . يتلفت مرات يمين ويسار ومرات يقف أمام العربات يتفحص البضاعة المعروضة ....
المشهد الثالث عشر :
المكان السوق الشعبي :خارجي / نهار
داخل السوق الشعبي المزدحم يقترب الإرهابي من البائع الجوال يقف بالقرب من العربة يأخذ حاجة من عربة البائع مستفسرا عن السعر ...يتركها يدور حول العربة ,,
المشهد الرابع عشر :
المكان الحي الشعبي .منزل البائع الجوال :داخلي /نهار
المنزل شرقي في ساحة المنزل (الحوش) تجلس زوجة البائع بالقرب من برميل متوسط الحجم فيه ماء و أمامها طشت فيه ملابس تغسلها .. الطفل الكبير يلعب بلعبة قديمة متكسرة والطفل الصغير يجلس على الأرض بالقرب من أمه ...
نسمع صوت انفجار وصعق عالي ....يهز المنزل ... تنهض مفزوعة خائفة تفتح الباب الخارجي ترصد الزقاق ,,,, تدخل مسرعة إلى الداخل .. وتخرج وقد وضعت العباءة على رأسها تحمل الطفل الصغير وتسحب الطفل الثاني بيدها وتخرج مسرعة إلى الزقاق .
المشهد الخامس عشر :
المكان السوق الشعبي :خارجي / نهار
سحب دخان تتصاعد من عربات الباعة الجوالين وبضائعهم المحترقة ....أصبحت مجرد بقايا متناثرة محترقة .. جثث وأحذية منتشرة على أرضية السوق .. نلاحظ عدد من الرجال و النساء و أطفال باعة أكياس النايلون مصابين بجروح بليغة مرميين على الأرض ,,, نسمع أنين بعض الضحايا وهم ما يزالون على قيد الحياة .. أشخاص يتراكضون إلى داخل السوق وبالعكس ..أشخاص يسعون لانتشال الجثث ... أصوات تعلو لرجال ونساء وأطفال مختلطة مع بعضها وغير مفهومة ....بعض النساء الجرحى تبدو عليهم الدهشة وحيرة ونواح .. أطفال صغار بوجوه ملطخة بالسواد تصرخ وتبكي لمنظر لم تره عيناهم من قبل في حيرة من أمرهم ..رجل مسن يداه على خديه متأملا يجلس على الأرض .. امرأة تجلس على الأرض تضرب على رأسها وتصرخ وتنوح .
المشهد السادس عشر :
المكان : الطريق إلى السوق الشعبي .خارجي /نهار
زوجة البائع تركض وعلى رأسها عباءتها يلاعبها الهواء تحمل طفلها الصغير والأخر يركض خلفها .. رجال ونساء تركض نحو مدخل السوق .
المشهد السابع عشر :
المكان :أمام المنزل الطيني بين أشجار النخيل . خارجي / نهار
يصل صديق الإرهابي الذي قاد سيارته ويقف أمام المنزل ... نسمع صوت المنبه ... يترجل من السيارة لحظات تخرج امرأة منقبة تلبس ملابس سوداء .. تحمل ورقة .... تقبل الورقة وتعطيها إلى الصديق .. يركب السيارة وينطلق . .. ملوحة بيدها مع السلامة .
المشهد الثامن عشر :
المكان مدخل السوق الشعبي : خارجي / نهار
الشرطة وضعت طوق امنيا ومنعت الدخول إلى السوق ...سيارتان من الشرطة تقف أمام مدخل السوق
حالة من الهرج والمرج أمام مدخل السوق .. تظهر وجوه الوافدين وهم مندهشين متعجبين تزداد مع مرور الوقت الناس تتوافد ويزيد العدد أكثر وأكثر .. مراسلون صحفيون ومصورين يحملون كاميرات مختلفة الموديلات متزاحمين أمام مدخل السوق . الشرطة تمنعهم من الدخول إلى السوق .
يسمح لسيارات الإسعاف المنبعث منها صوت الونان القادمة الدخول إلى داخل السوق تتبعهم سيارة الإطفاء
زوجة البائع تجلس على الأرض بين المتجمهرين وأطفالها حولها تبكي وتنوح وتضرب على رأسها .... نسمع أصوات تقول .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
تخرج سيارات الإسعاف من السوق الواحدة تلو الأخرى ,..
رجال شرطة يفرقون المتجمهرين ويحاولون إبعادهم عن مدخل السوق .. شرطي يدفع زوجة البائع ..محاولا إبعادها عن المكان ..ترفض ويعلو صراخها بوجه الشرطي .. مصور جريدة يلتقط صورة للشرطي وهو يدفع زوجة البائع .. يتهجم علية شرطي ثاني ويأخذ الكاميرا ..
حالة من الهرج والمرج بين الناس وهم يتدافعون .. والشرطة تمنعهم
المشهد التاسع عشر :
المكان : أمام مقهى شعبي : خارجي / نهار
أمام المقهى الشعبي في احد الشوارع القريبة من الحادثة .. الصديق يسير بخطوات بطيئة ويدخل إلى المقهى .
المشهد العشرون :
المكان مدخل السوق الشعبي : خارجي /نهار
تنسحب سيارات الشرطة من مدخل السوق ويفض الازدحام ويبتعد المتجمهرين من مدخل السوق ..يبقى عدد قليل من يبحث عن ضحاياه مع زوجة البائع وأطفالها يدخلون إلى داخل السوق .
المشهد الحادي وعشرون :
المكان : داخل السوق الشعبي : خارجي / نهار
تسير زوجة البائع بخطوات بطيئة تحمل طفلها الصغير والأخر يمشي خلفها تبحث بين بقايا العربات المحطمة والبضاعة المحروقة والأحذية المتناثرة في السوق .. صمت يتخلل المكان بقايا دخان يتصاعد من الأخشاب المحترقة,, مياه تطفو على أرضية السوق بقايا سيارات الإطفاء .. زوجة البائع تبكي بهدوء ودموعها معلقة في مقلتيها تبحث عن شيء مفقود .. الطفل الصغير يجد إطار عربة يحمله ثم يرميه .. ثم يجد بجانبه فرده حذاء يتعرف عليها يأخذها ويعطيها إلى أمه .. تأخذها تتفحصها وتضمها على صدرها .. تبدأ بالبحث عن فرده الحذاء الثانية بين الأنقاض والمخلفات والأحذية المتناثرة لا تجدها .....
المشهد الثاني والعشرون :
المكان : مقهى شعبي : داخلي / نهار
داخل المقهى مزدحم بالرواد منهم يلعب الدومنيا والأخر يرشف الشاي بين الجالسين صديق الإرهابي يرشف الشاي .. التلفزيون معلق على الجدار والمذيع يقرأ نشرة الأخبار
ينهض الصديق ويقترب من التلفزيون ويسمع المذيع يقرا نشرة الأخبار
فجر انتحاري صباح اليوم نفسه داخل سوق شعبي وأدى الانفجار إلى جرح عدد المواطنين واستشهاد امرأة يبتسم الصديق ويرجع يجلس محله ليكمل استماعه إلى نشرة الأخبار.
المشهد الثالث والعشرون :
أمام بناية الطب العدلي ..سيارة أجرة واقفة وعلى سقفها تابوت رجال يشدونه بالحبال ,عيونهم مملئة دموع
على الطرف الأخر سيارة نوع بيك اب فيها تابوت .. وحوله رجال يجلسون احدهم اسند جسمه على التابوت
نساء ورجال متجمهرين واقفون أمام الباب يخرج موظف الطب العدلي وبيده قائمة يقرأ الأسماء .. بعضهم يصرخ والأخر يبكي .. هرج ومرج بين الموظف والمتجمهرين ,
تصل زوجة البائع تحمل الطفل الصغير والطفل الأخر يحمل فردة الحذاء يركض خلفها ,, تصل إلى موظف الطب العدلي .. الذي أنهى قراءه الأسماء , تسأله عن اسم زوجها يبحث بين الأسماء في الورقة التي بيده يهز رأسه بالنفي .. تأخذ فردة الحذاء من الطفل وتضعها بيده بعصبية .. يرميها على الأرض إمامه.. يعيد مراجعة الأسماء .. يهز رأسه بالنفي ويدخل إلى الداخل .. ويغلق الباب خلفه ... تمشي زوجة البائع ويلحقها الطفل عدة خطوات
يرجع الطفل يحمل فردة الحذاء ويلحق أمه ..
بدري نوئيل يوسف
.....................................
كافة الحقوق محفوظة للمؤلف
Cinema Workshop
ورشة سينما
