ورشة سيناريو طاهر علوان للفيلم القصير

الذي رأى
:سيناريو فيلم قصير
د.طاهر علوان
تمهيد ضرور ي
بدأت اول مابدأت وانا اكتشف الشعر ، احساس رفيع بالجمال الذي تصنعه الصور الشعرية ، تلك الأحاسيس والمشاعر الدفينة والعميقة التي تفيض سحرا من بين السطور التي يمثلها النص الشعري ، وسرعان ماوجدتني وانا اعوم في ذلك الفضاء الشعري ، كنت صغيرا ومازلت احتفظ بقصائدي الرومانسية المبكرة وبعد ذلك وبعد النضج والوعي وجدت ان لغة الشعر لا تساعدني على ان (احكي) ، كنت بحاجة الى القص والسرد والحكي وان اروي ،ىكنت بحاجة الى روح الشعر مع طاقة الحكاية التي تنقل الوقائع والأحداث والدراما والأفكار في اطار من الجدل ...ورحت اكتب القصة القصيرة وتفوقت في فيها سريعا وصار لي حتى اليوم ثلاثة كتب منشورة في القصة القصيرة ...
ومنذ سنوات وبحكم التخصص وانا اكتب سناريو الفيلم القصير ...واجد نفسي الآن مطالبا بنشر سيناريو الأفلام الكثيرة التي كتبتها منذ زمن ومازلت اكتبها حتى الآن لكنني سأختار منها مااجده مناسبا للنشر في هذا المكان لكي اجمعها جميعا في كتاب في وقت لاحق .
واؤكد ان نصوص السيناريو التي اكتبها فيها فلسفتي الخاصة ورؤاي ، وهي ليست بذات طابع تجاري ....وهي نصوص تخصني شخصيا وتعنيني وتعبر عني ..ويسرني ان اشارك بها من سألتقي معهم في الأحساس بشاعرية الصورة والمكان والشخصيات ..
ملخص :
في احدى الأماكن او احدى المدن البعيدة التي قد نراها او لانراها ، نعرفها اولا نعرفها ، كان هنالك انسان يرى كل يوم كل شيء ، مدينته يختبئ الناس فيها وهم ينظرون صامتين لما جرى ويجري ، وهو يرصد العيون التي رأت ، عيون كل الناس يرسمها او تحيط به في حلمه او لاوعيه ، وهو سيرى ماجرى لأقرب الناس : الرجال يغيبون والنساء كذلك وهو يرى ويراقب حتى ولو من ثقب الباب ، يشاهد العسكر لكنهم سيشاهدونه يوما فماذا سيكون حال الذي رأى ؟
السيناريو
المشهد الأول : خ/ ن
المدينة هادئة والشمس تشرق على سطوح مبانيها المترامية ، في المدى القريب ثم كلاب ضالة وقطط تمر عبر الدروب وثم ثياب معلقة على حبال الغسيل والدروب والأزقة خالية من العابرين ، التصدعات على المباني القريبة واللون الشاحب يطغى على المكان ، خطوط (جرافيتي) وشعارات على الجدران وكتابات مشوشة بالفحم وشعارات مبعثرة .
المشهد الثاني : د/ ن
الرجل الذي في داخل الحجرة يواصل الرسم وينفث مزيدا من الدخان الذي يتدفق وهو يواصل الرسم . يرسم عينا مكبرة وعيونا اخرى واخرى بألوان واشكال مختلفة والعيون تنتشر وتحيط به من كل جانب ، صور عيون معلقة من حوله وهو يدور على العيون واحدة بعد الأخرى يشير اليها واحدة بعد الأخرى ..
المشهد الثالث : د/ ن (حلم)
الرجل يسير بخطى مترددة وهو يحاول اكتشاف المكان ولوحات العيون من حوله
المشهد الرابع د/ ن
(ارشيف) عيون اناس مختلفين بالأبيض والأسود
عودة الى المشهد الثالث د/ ن
الشخص يسير عبر ممر اصفر اللون وجدرانه صفراء وصور العيون تحفه من كل جانب يسير تتصاعد خطاه ويسرع ويسرع وتظهر قدماه الحافيتان وهو يركض ويسارع الخطى بمزيد من القوة حتى يتوقف عند باب .
المشهد الخامس د/ ن
الشخص يعود الى جلسته خائر القوى والدخان الأصفر من حوله ..
المشهد السادس د/ن
اشخاص يرتدون احذية عسكرية ذات اعناق طويلة وهم يصعدون السلالم تباعا
المشهد السابع د/ن
ينظر من اعلى (من وجهة نظره يشاهد العسكر)
المشهد الثامن د/ن
صور وثائقية لعساكر هتلر ، هتلر وهو يلقي خطابا انفعاليا ويلقي تحية على الحشود
المشهد التاسع د/ن
عودة الى المشهد السادس
المشهد العاشر د/ن
الشخص يحاول الأختباء او الهرب يدور في ارجاء المكان ، العيون المرسومة من حوله تنظر اليه
المشهد الحادي عشر د/ن
عودة الى المشهد السادس
المشهد الثاني عشر د/ن
الشخص يتكور ويرتجف
المشهد الثالث عشر د/ن
العسكر يسيرون بالسرعة البطيئة ويقتحمون مكانا ،يضعون كيسا اسود على رأس شاب ويجبرونه على الوقوف ووجهه الى الحائط وهو عاري الظهر .
العسكر يأتون بفتاة ، تظهر العيون ، والشفاه والألسنة ، يقود احدهم الفتاة عنوة ، يجرها بعنف الى داخل احدى الحجرات الجانبية ويغلق الباب .
المشهد الرابع عشر د/ن
الشخص المتكور ينهض ، يسير عبر ممر اصفر ملي بالدخان وينظر حذرا من ثقب الباب
المشهد الخامس عشر د/ن
يشاهد من وجهة نظره وبحركة بطيئة اشخاصا يجري وضع الأكياس السوداء في رؤوسهم وصفهم على الجدار وفتيات يجري جرهن وهن يقاومن الى غرف جانبية
المشهد السادس عشر د/ن
الشخص وهو يصاب بالدوار ويسير متكئا بصعوبة على الجدار، يضع يداه على عينيه
المشهد السابع عشر د/ن
صور متلاحقة لعيون واقدام جنود وخطابات هتلر
المشهد الثامن عشر د/ن
عودة الى المشهد الخامس عشر
المشهد التاسع عشر د/ن
الشخص وهو نظر من ثقب الباب
المشهد العشرون د/ن
عتمة تامة (سواد)
المشهد الحادي والعشرون د/ن
الجنود يقتحون الباب يكونون وجها لوجه مع الشخص ، تظهر عيونهم وعيناه
المشهد الثاني والعشرون د/ن
الشخص يركض عبر الممر الطويل الأصفر وصور العيون على الحيطان والجنود يركضون خلفه
اعتام
النهاية
.......................
- · (د) داخلي
- · (خ) خارجي
......................................
ملاحظة مهمة :
اولا : كافة الحقوق محفوظة للمؤلف . لايجوز اعادة نشر هذا السيناريو بأي شكل دون موافقة المؤلف .
ثانيا : يسرني ان ارحب بكل من يرغب الأستفادة من هذا السيناريو لأنجاز فيلم قصير بشرط الكتابة لي واخذ موافقتي الخطية لضمان حق الطرفين
ثالثا:يمكنكم التعليق او المنقشة من خلال المساحة التي في الأسفل .
السيناريو المقبل : قبعة فولون
Cinema Workshop
ورشة سينما
